يَا صَباحاهُ (١)، ثمَّ خرجتُ في آثارِ القومِ أَرميهِم بالنبلِ، وأرتجِزُ أقولُ:
أنا ابنُ الأكْوَعِ ... واليومُ يومُ الرُّضَّعِ (٢)
فما زلتُ أَرميهِم وأعقِرُهم، حتَّى ما خلَقَ اللَّه مِن بعيرٍ من ظهرِ رسولِ اللَّهِ ﷺ إلَّا خَلَّفتُه وراءَ ظَهْري، ثمَّ اتَّبعْتُهم أَرميهِم، حتَّى أَلْقَوا أكثرَ من ثلاثينَ بُردةً وثلاثينَ رُمحًا يَستخِفُّونَ، ولا يَطرَحُونَ شيئًا إلَّا جعلتُ عليهِ آرامًا مِن الحجارةِ يعرفُها رسولُ اللَّهِ ﷺ وأصحابُهُ، حتَّى رأيتُ فوارِسَ رسولِ اللَّهِ ﷺ ولحِقَ أبو قتادةَ فارسُ رسولِ اللَّهِ ﷺ بعبدِ الرحمنِ فقتلَهُ، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: خيرُ فُرْسانِنا اليومَ أبو قتادةَ، وخيرُ رجَّالتِنا سلمةُ، قال: ثم أَعطاني رسولُ اللَّهِ ﷺ سهمينِ، سهمَ الفارسِ وسهمَ الراجِلِ، فجمَعُهما لي جميعًا، ثمَّ أَرْدَفَني رسولُ اللَّهِ ﷺ وراءَهُ على العضباءِ، راجعينَ إلى المدينةِ" (٣).
٣٠٣٨ - عن ابن عمر قال: "نَفَّلَنا رسولُ اللَّهِ ﷺ نفلًا سوى نصيبنا مِن الخُمسِ فأصابني شارِفٌ" (٤)، والشارِفُ المُسِنُّ الكبيرُ.