١٠٩ - عن أبي موسى الأشعري ﵁، عن النبيّ ﷺ قال: "إنّما مَثَلي ومَثَلُ ما بَعَثني اللَّه به كمثلِ رجُلٍ أتى قومًا فقال: يا قوم إنِّي رأيتُ الجيشَ بعَينَيَّ، وإنِّي أنا النَّذيرُ العُريانُ فالنَّجاءَ النَّجاءَ. فأطاعَهُ طائفةٌ مِنْ قومهِ فأدلجوا فانطلَقُوا على مَهَلِهِمْ فَنَجَوا، وكذَّبتْ طائفةٌ منهم فاصبحوا مكانَهُمْ فصبحَهُمُ الجيشُ فأهلكَهُمْ واجتاحَهُمْ. فذلك مثلُ من أطاعَني فاتَّبعَ ما جئتُ بهِ مِنَ الحقِّ، ومَثَلُ مَنْ عصاني وكذَّب بما جئت بهِ مِنَ الحقِّ" (١).
١١٠ - وعن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: [إنّما] (٢) مَثَلي كمثَلِ رجلٍ استوقدَ نارًا، فلمّا أضاءتْ ماحولها جعلَ الفراشُ وهذهِ الدوابُّ التي تقعُ في النَّارِ يقعنَ فيها، وجعلَ يحجُزُهُنَّ ويغلِبْنَهُ فيقتَحمنَ فيها. قال: فذلكَ مَثَلي ومَثَلُكم، أنا آخذٌ بحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ هلمَّ عنِ النّارِ هلمَّ عنِ النَّارِ فتغلِبوني تقحَّمُون فيها" (٣).
١١١ - وقال النبيُّ ﷺ: "مثلُ ما بعثَني اللَّه بهِ منَ الهُدَى والعلمِ كمثلِ الغَيْثِ الكثيرِ أصابَ أرضًا، فكانتْ منها طائفة طيبة قَبِلتِ الماءَ فأنبتتِ الكلأ والعُشْبَ الكثيرَ وكانتْ منها أجادبُ أمسكتِ الماءَ فنفعَ اللَّه بها الناسَ فشرِبُوا وسَقَوْا وزَرَعوا وأصابَ منها طائفة أُخرى إنّما هيَ قِيعان لا تُمسكُ ماءً ولا تُنبتُ كلأ. فذلكَ مثلُ مَنْ فَقهَ في دينِ اللَّه ونفعَهُ اللَّه