محمّدُ وقُلْ يُسمَعْ واشفَعْ تُشفَّعْ وسَلْ تُعطَهْ، قال: فأرفَعُ رأسي فأُثني على ربِّي بثناءٍ وتحميدٍ يُعلِّمُنيهِ، [ثم أشفع] (١) فيُحدُّ لي حدًّا فأخرُجُ فأُدخلُهُمُ الجنّةَ حتَّى ما يبقى في النَّارِ إلّا مَنْ قدْ حَبَسَهُ القرآنُ، أيْ وَجَبَ عليهِ الخُلودُ (٢)، ثمَّ تلا هذهِ الآية ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ (٣) وقال: وهذا المقامُ المحمودُ الذي وُعِدَهُ نبيُّكُمْ" (٤).
٤٣١٧ - وعن أنس ﵁ قال، حدثنا محمد (٥) ﷺ: "إذا كان يومُ القِيامَةِ ماجَ النَّاسُ بعضُهُمْ في بعض، فيأتُونَ آدمَ فيقولونَ: اشفَعْ لنا إلى ربكَ، فيقول: لستُ لها ولكنْ عليكُمْ بإبراهيمَ فإنَّهُ خليلُ الرحمنِ، فيأتونَ إبراهيمَ فيقولُ: لستُ لها ولكنْ عليكُمْ بموسَى فإنَّهُ كليمُ اللَّه، فيأتونَ موسَى فيقولُ: لستُ لها ولكنْ عليكُمْ بعيسَى فإنَّهُ رُوحُ اللَّه وكَلِمَتُهُ، فيأتونَ عيسَى فيقول: لستُ لها ولكنْ عليكُمْ بمحمَّدٍ، فيأتونني فأقول: أنا لها، فأستأذِنُ على ربِّي فيؤذَنُ لي ويُلهِمُني مَحامِدَ أحمَدُهُ بها لا تحضُرُني الآن فأحمَدُهُ بتلكَ المَحامِدِ، ثمَّ أخِرُّ لهُ ساجدًا فيُقال: يا محمَّدُ ارفَعْ رأسَكَ وقُلْ يُسمَعْ وسَلْ تُعطَهْ واشفَعْ تُشفَّعْ، فأقولُ: يا ربِّ أُمَّتي أُمَّتي،