قطَّعَتْ ما في بطُونِهِمْ، فيقولون: ادْعُوا خَزَنَة جهنَّمَ، فيقولون: ﴿أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ (١) قال: فيقولون: ادْعُوا مالِكًا، فيقولون: ﴿يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ قال: فيُجِيبُهم ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ (٢) " قال الأعمش: نُبِّئْتُ (٣) أنَّ بينَ دُعَائهِمْ وإجابةِ مالِكٍ إيّاهُمْ ألفَ عام. قال: "فيقولون: ادْعُوا ربَّكُمْ فلا أحدَ خيرٌ منْ ربِّكُمْ، فيقولون: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وكُنَّا قَوْمًا ضَالينَ (٥٠) رَبَّنَا أخْرِجْنَا مِنْها فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَا ظَالِمُون﴾ (٤) قال: فيُجيبُهُمْ ﴿اخْسَؤوا فِيهَا ولا تُكَلِّمُون﴾ (٥) قال: فعندَ ذلكَ يَئِسوا منْ كُلِّ خيرٍ، وعندَ ذلكَ يأخُذونَ في الزَّفيرِ والحَسْرةِ والوَيْلِ" (٦) ويُروى هذا موقوفًا على أبي الدرداء.
٤٤١٥ - عن النُّعمان بن بشير أنّه قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "أنَّذَرتُكُم النَّارَ، أنذَرتُكُم النَّارَ، أنذَرتُكُمْ [النّارَ] (٧) ما زالَ يقولُها حتَّى لوْ كانَ في مَقامِي هذا سمِعَهُ أهلُ السُّوقِ، وحتّى سقطتْ خمِيصةٌ كانتْ عليهِ عندَ رِجلَيهِ" (٨).