مِنَ الحِسَان:
٤٤٥٣ - عن أبي رَزين [العقيلي] (١) قال: "قلتُ: يا رسُولَ اللَّه أينَ كانَ ربُّنا قبلَ أنْ يخلُقَ خلقَهُ؟ قال: كانَ في عَماءٍ ما تحتَهُ هواءٌ وما (٢) فوقَهُ هواءٌ، وخلقَ عرشَهُ علَى الماءِ" (٣) وقال يَزيد بن هارون: العماءُ أي ليسَ معه شيء.
٤٤٥٤ - وعن العبّاس بن عبد المطلب ﵁: "زعمَ أنَّه كانَ جالِسًا في البَطْحاءِ في عِصابةٍ ورسولُ اللَّه ﷺ جالِسٌ فيهِمْ، فمَّرتْ سَحابَةٌ فنظَرُوا إليها، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: ما تسمُّونَ هذه؟ قالوا: السَّحابُ، قال: والمُزْن، قالوا: والمُزْنُ، قال: والعَنانُ، قالوا: والعَنانُ، قال: هَلْ تَدرُونَ ما بُعْدُ ما بينَ السماءِ والأرضِ؟ قالوا: لا نَدرِي، قال: إنَّ بُعْدَ ما بينَهُما إمَّا واحدةٌ أو اثنتانِ أو ثلاثٌ وسبعونَ سنةً، والسماءُ التي فوقَها كذلكَ، حتَّى عدَّ سبع سماواتٍ، ثمَّ فوقَ السَماءِ السابعةِ بحرٌ بينَ أعلاهُ وأسفلِهِ كما بينَ سماءٍ إلى سماءٍ، ثمَّ فوقَ ذلك ثمانيةُ أوْعالٍ بينَ أظْلافِهنَّ ورُكَبِهنَّ مثلُ ما بينَ سماءٍ إلى سماءٍ، ثمَّ على ظُهورِهنَّ العرشُ بينَ أسفلِهِ وأعلاهُ ما بينَ سماءٍ إلى سماءٍ، ثمَّ اللَّه تعالَى فوقَ ذلكَ" (٤).