٤٥٩٨ - وقال عِمْران بن حُصَيْن ﵁: "كُنَّا في سَفَرٍ مَعَ رسول اللَّه ﷺ فاشتَكَى إليهِ النَّاسُ مِنَ العَطشِ، فنزَلَ فدَعا فُلانًا (١) ودَعا عليًّا فقال: اذْهَبا فابتَغِيا الماءَ. فانطلَقا فلَقِيا امرأةً بينَ مَزادَتَيْنِ -أو سَطيحَتَيْنِ- منْ ماءٍ، فجاءا بها إلى النَّبيِّ ﷺ فاستَنْزَلوها عن (٢) بَعيرِها، ودَعا النَّبيُّ ﷺ بإناءٍ ففرَّغَ فيهِ منْ أفواهِ المَزادَتَيْنِ، ونُودِيَ في النَّاسِ: اسْقوا واسْتَقوا، قال: فشَرِبنا عِطاشًا أربعينَ رجلًا حتَّى رَوِينا، فمَلأْنا كُلَّ قِرْبَةٍ معَنا وإداوَةٍ، وايمُ اللَّه لقدْ أُقلِعَ عنها وإنّهُ لَيُخيَّلُ إلَيْنا أنَّها أشدُّ مِلْأً منها حِينَ ابتَدأَ" (٣).
٤٥٩٩ - وقال جابر ﵁: "سِرْنا معَ رسولِ اللَّه ﷺ حتَّى نَزَلنا وادِيًا أفْيَحَ، فذهبَ رسولُ اللَّه ﷺ يَقْضِي حاجتَهُ فلمْ يرَ شيئًا يَسْتتِرُ بهِ، وإذا شَجَرتانِ بشاطئِ الوادِي، فانطلَقَ رسولُ اللَّه ﷺ إلى إحْداهُما فأخذَ بغُصْنٍ منْ أغصانِها فقال: انْقادِي عليَّ بإذنِ اللَّه. فانقادَتْ معهُ كالبَعيرِ المَخْشوشِ الذي يُصانِعُ قائِدَهُ