ويَخرُجونَ على حِينِ (١) فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ. قالَ أبو سعيد: أشهدُ أنِّي سمعتُ هذا الحديث منْ رسولِ اللَّه ﷺ، وأشهدُ أنَّ عليَّ بنَ أبي طالِبٍ ﵁ قاتَلَهُمْ وأنا معَهُ، فأمرَ (٢) بذلكَ الرَّجُلِ فالتُمِسَ، فأتِيَ بهِ حتَّى نَظرتُ إليهِ على نَعْتِ النَّبيِّ ﷺ الذي نَعَتَهُ" (٣). وفي رواية: "أقبَلَ رجلٌ غَائِرُ العَيْنَيْنِ، ناتِئُ الجَبْهَةِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، مُشْرِف الوَجْنَتَيْنِ، مَحْلوقُ الرأسِ، فقال: يا محمّدُ اتَقِ اللَّه قال: فمَنْ (٤) يُطيعُ اللَّه إذا عَصَيْتُهُ، فَيَأْمَنُني اللَّهُ على أهلِ الأرضِ ولا تأْمَنونني. فسألَ رجلٌ قَتْلَهُ فمنعَهُ، فلمّا ولَّى قال: إنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هذا قومًا يَقرأُونَ القُرآنَ لا يُجاوِزُ حَناجِرَهُمْ، يَمْرُقونَ مِنَ الإِسلامِ مُروقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فيَقتلونَ أهلَ