٤٧٢٥ - عن سعد بن أبي وقَّاص ﵁ قال: "استأذَنَ عمرُ بن الخطابِ على رسولِ اللَّه ﷺ وعندَه نِسوةٌ مِن قريشٍ يُكلّمْنَهُ، عالية أصواتُهنَّ، فلمَّا استأذنَ عمرُ قمنَ فبادرنَ الحجابَ، فدخلَ عمرُ ورسولُ اللَّه ﷺ يضحكُ فقالَ: أضحكَ اللَّه سِنَّكَ يا رسولَ اللَّهِ مِمَّ تضحكُ؟ فقالَ النبيُّ ﷺ: عجبْتُ مِن هؤلاءِ اللاتي كُنَّ عندي، فلما سَمِعنَ صوتَكَ ابتدرْنَ الحجابَ، قال عمرُ: يا عَدُوَّات أنفسِهنَّ، أَتَهبْنَني ولا تَهَبْنَ رسولَ اللَّه! فقُلنَ: نَعَم أنَتَ أَفظُّ وأغلظُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: إيْهِ (١) يا ابنَ الخطابِ والذي نفسي بيدِهِ ما لَقِيَكَ الشيطانُ سالكًا فَجًّا قطُّ إلّا سلكَ فجًا غيرَ فَجِّكَ" (٢).
٤٧٢٦ - عن جابر ﵁ قال، قالَ النبيُّ ﷺ: "دخلتُ الجنَّةَ فإذا أنا بالرُّمَيْصَاء، امرأةِ أبي طلحةَ- وسمعتُ خَشْفَةً فقلتُ: مَن هذا؟ فقال: هذا بلال، ورأيتُ قصرًا بفِنَائهِ جارية فقلتُ (٣): لمن هذا؟ قال: هذا لعمرَ، فأردتُ أنْ أدخُلَهَ فانظرَ إليه فذكرتُ غيرتَكَ، فقال عمرُ ﵁: بِأَبِي (٤) وأُمّي يا رسولَ اللَّهِ أعليكَ أغارُ" (٥).