ماتَ فعَلُوا ما أَمَرَهم، فأمرَ اللَّهُ البحرَ فجمعَ ما فيهِ، وأمرَ البرَّ فجمعَ ما فيهِ، ثم قالَ لهُ: لِمَ فعلتَ هذا؟ قال: مِن خَشْيَتكَ يا ربِّ وأنتَ أعلمُ! فغَفَرَ لهُ" (١).
١٦٩٧ - وقال عمر بن الخطاب ﵁: قدِمَ على النبيِّ ﷺ سَبْيٌ، فإذا امرأةٌ مِن السَّبْي قد تَحَلَّب ثديُها تَسعَى، فإذا وَجَدَتْ صبيًّا في السَّبْي أخذَتْهُ فأَلصَقَتْهُ ببطنِها وأرضعَتْهُ، فقالَ لنا النبيُّ ﷺ: أَتُرَوْنَ هذهِ طارِحَةً ولدَها في النَّارِ؟ قلنا: لا وهي تقدرُ على أنْ لا تَطْرَحَهُ، قال: للَّهُ أرحمُ بعبادِهِ مِن هذه بولدِها" (٢).
١٦٩٨ - وقال: "لن يُنجيَ أحدًا منكم عملُه! قالوا: ولا أنتَ يا رسولَ اللَّه؟ قال: ولا أنا، إلّا أنْ يتغمَّدَنيَ اللَّه منهُ برحمةٍ، فسدِّدوا وقارِبُوا، واغْدُوا ورُوحُوا، وشيءٌ مِن الدُّلْجةِ، والقصدَ القصدَ تَبْلُغُوا" (٣).