معي، فقال: ضَعْهنَّ فوضعتُهنَّ وأَبَتْ أمهنَّ إلَّا لزومَهنَّ فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: أَتعجبُونَ لِرُحمِ أمِّ الأفراخِ فراخَها؟ فَوَالذي بعثَني بالحقِّ (١) للَّهُ أرحمُ بِعِبَادِهِ مِنْ أُمِّ الأفراخِ بفراخِها، ارجعْ بهنَّ حتَّى تضَعَهنَّ مِن حيثُ أَخذتَهنَّ، وأُمهنَّ معهنَّ، فرجعَ بهنَّ" (٢).
٦ - باب ما يقول عند الصباح والمساء والمنام
مِنَ الصِّحَاحِ:
١٧٠٥ - عن عبد اللَّه ﵁ قال: "كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا أَمسَى قال: أَمسَيْنا وأَمسَى الملكُ للَّهِ والحمدُ للَّه، ولا إله إلَّا اللَّه وحدَه لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ وهوَ على كلِّ شئٍ قديرٌ، اللهمَّ إني أسالُكَ مِن خيرِ هذهِ الليلةِ وخيرِ ما فيها، وأعوذُ بكَ مِن شرِّها وشرِّ ما فيها، اللهمَّ إني أعوذُ بكَ مِن الكسلِ والهَرَمِ، وسوءِ الكِبْرِ، وفتنةِ الدنيا، وعذابِ القبرِ، وإذا أَصبحَ قالَ ذلكَ أيضًا: أصبحْنا وأصبحَ الملكُ للَّه -وفي رواية- ربي أعوذُ بكَ مِن عذابٍ في النَّارِ، وعذابٍ في القبرِ" (٣).
١٧٠٦ - وعن حذيفة أنه قال: "كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا أخذَ مضجعَهُ مِن الليلِ وضعَ يدَه تحتَ خدِّه ثم يقول: اللهمَّ باسمكَ أَموتُ وأَحيا، فإذا استيقظَ قالَ: الحمدُ للَّه الذي أحيانا بعدَ ما أماتَنا وإليهِ النشورُ" (٤).