وعواطف هوجاء، وقصور في النظر والاستدلال.
ثم استدلوا - كذلك - بالآيات الأتية:
﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ....﴾ . آل عمران: (٨٦) .
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾ النساء (١٣٧) .
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ﴾ آل عمران: (٩٠) .
﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ آل عمران: (٧٢) .
وجه استدلالهم:
استدل منكرو حد الردة بالآيات الثلاث الأولى مما ذكرناه آنفاً على أن هذه الآيات تتحدث عن ردة ظاهرة، وفي بعضها ورد الحديث عن الردة مرتين لقوم مخصوصين ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ... ﴾ وفهموا من هذا أن المرتد لو كانت عقوبته القتل لما بقى حياً حتى يرتد مرة أخرى؟ وأنه لم يرد أن النبي ﷺ عاقب هؤلاء المرتدين بالقتل فكيف يقال أن عقوبة المرتد هي القتل؟