Lewati ke konten

Kitab: Al-'Udzr bil Jahl · Pengarang: مدحت آل فراج

Baca halaman 46

  1. الباب الأول إثبات وصف الشرك مع الجهل وقبل قيام الحجة الرسالية
  2. الفصل الثاني علة ثبوت وصف الشرك قبل قيام الحجة
  3. المبحث الرابع: التحسين والتقبيح العقلي للأفعال قبل بلوغ الشرائع

الكفّار هو شر وقبيح وسيء قبل الرسل وإن كانوا لا يستحقون العقوبة إلا بالرسول. وفي الصحيح أن حذيفة قال: يا رسول الله ﷺ إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: "نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها". وقد أخبر الله تعالى: عن قبح أعمال الكفار قبل أن يأتهم الرسول كقوله لموسى: (اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى) .... وقال: (... إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ ...) إلى قوله: (... إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ). فهذا خبر عن حاله قبل أن يولد موسى وحين كان صغيراً قبل أن يأتيه برسالة أنه كان طاغياً مُفسداً قال -تعالى-: (...

يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ). وهو فرعون فهو إذا ذاك عدو الله ولم يكن جاءته الرسالة بعد. وأيضاً أمر الله الناس أن يتوبوا ويستغفروا مما فعلوه فلو كان: كالمباح المستوى الطرفين والمعفو عنه وكفعل الصبيان والمجانين، ما أمر بالاستغفار والتوبة. فعلم أنه كان من السيئات القبيحة لكن الله لا يعاقب إلا بعد قيام الحجة وهذا كقوله -تعالى-: (الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ، أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللهَ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ، وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ ...). وقوله -تعالى-: (... أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ). وقال: (إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ). -إلى قوله-: (أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ، يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ ...). فدل: على أنها كانت ذنوباً قبل إنذاره إياهم. وقال عن هود: (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ). -إلى قوله-: (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ). فأخبر: في أول خطابه أنهم مفترون بأكثر الذين كانوا عليه كما قال لهم في الآية الأخرى: (أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤكُم) ... وكذلك قال لوط لقومه: (أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ). فدل: على أنها كانت فاحشة عندهم قبل أن ينهاهم، بخلاف من يقول: ما كانت فاحشة ولا قبيحة ولا سيئة حتى نهاهم عنها ... وهكذا إبراهيم الخليل قال: (... يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئاً).

فهذا توبيخ على فعله قبل النهي وقال أيضاً: (... إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً). فأخبر: أنهم يخلقون إفكاً قبل النهي وكذلك قول الخليل لقومه: (مَاذَا تَعْبُدُونَ، أَئِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ). فهذا كله يبين قبح ما كانوا عليه قبل النهي وقبل إنكاره عليهم ...

Rujukan halaman ini: العذر بالجهل تحت المجهر الشرعي، ص 46 (SanadKitab #14161, hlm. urut 36)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.