" لا أزال أغوي بني آدم ما دامت الأرواح فيهم ".
فقال الله:، " وعِزَّتي وجلالي لا أبرح أغفر لهم ما استغفروني، وأنا الغفور الرحيم ".
(فَعَفوا فاحِشة) :
هي ما كانت العرب تفعله من الطواف بالبيت عرايا: الرجال، والنساء.
ويحتمل عموم الفواحش.
(فمن أظلَم ممَّن افترى على الله كذباً) :
هذه الآية بالفاء، وفي الثانية من الأنعام، وفي يونس، لما فيها من المناسبة اللفظية، لأنه افتتح آية الأنعام بقوله: (وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ) ، ثم قال: (ومَنْ أظْلَم) .
وختم الآية بقوله: (إنه لا يفلح الظالمون) .
ليكون آخر الآية لفظ أول الآية، وتتبع هذه الآية يطول ذكرها، فقِسْ ما ذكرته على ما لم نذكره.
(فَمَا كانَ لكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْل) :
هذا من قول أولاهم - وهم الرؤساء والقادة، لأُخْراهُمْ - وهم الأتباع والسفلَةُ: لم يكن لكم علينا من فَضْل في الإيمان والتقوى يُوجب أن يكون عذابنا أشدَّ من عذابكم، بل نحن وأنتم متساوون.
(فذوقوا العذابَ بما كنتم تَكسِبون) :
هذا يحتمل أن يكون من قولهم أيضاً، أو من قول الله لهم.
(فصَبْرٌ جَمِيلٌ) :
هذا وعْدٌ من يعقوب بالصبر، وارتفاعُه على أنه مبتدأ تقديره صَبْر جميل أمْثَل، أو خبر مبتدأ تقديره شأني صبر جميل.
روي أن يعقوب ﵇ لما طال بكاؤه، واشتد حزنه، نهاه الله عن ذكر
يوسف، ثم أمر جبريل ﵇ أن يتصور بصورة يوسف، فلما بصر به
يعقوب تأوّه، فأوحى الله إليه: قد علمتُ ما تحت أنينك، لو كان ميتاً لنشرته لحسن وفائك.
فقال: يا جبريل، ما أعلمني بحياته، فأحبّ أن أشمَّ ريحه.
فقال له: الآن بعد ما شكوته ودعوته بلسان الضرورة سأوصل إليك يوسف (١) .
وكذلك أنت يا مؤمن وعدَكَ ربُّك بالإجابة عند الاضطرار، وبغُفران