فإن قلت: ما الفرق بين مِنْ ومِنْ؟
فالجواب ما قاله الزمخشري: إن الأولى للابتداء، والثانية للبيان، كقوله: من
الأوثان.
(سوق) :
جمع ساق، أي قايم الزرعُ على سوقه، ومنه: (وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ) ، أي التفّت ساقه إلى ساقه الأخرى عند المساق.
وقيل ماتت ساقه فلا تحمله.
(سُعُر) :
جمع سعير في قول أبي عبيدة، ومعناه الجنون، يقال ناقة مسعورة إذا كان بها جنون.
(سور) : المحيط به.
وبالهمز: البقية من الشيء، ومنه قول أم سلمة ﵂: أسئروا لأمكم من هذا الشراب، وقوله: (فضرِب بينهم بسور له بابٌ) ، فمعناه أنه يضْرب بين المؤمنين والمنافقين بسور يفصِل بينهم، وفي هذا السور بابٌ لأهل الجنة يدخلون منه، وقيل: إن هذا السور هو الأعراف، وهو سورٌ بين أهل الجنة والنار.
وقيل: هو الجِدار الشرقي من بيت المقدس، وهذا بعيد.
(سُحْقاً) :
انتصب بفعل مضمر على معنى الدعاء على أصحاب السعير.
ومعناه البعد، ومنه: (مكان سَحِيق) .
(سواع) :
اسم صنم كان يُعبَد في زمان نوح ﵇، وكذلك يَعوق ويَغوث وودّ.
ورُوي أنها أسماء رجال صالحين كانوا في صَدْر الدنيا، فلما ماتوا صَوَّرهم أهل ذلك العصر من حجَارة، وقالوا: ننظر إليها لنتذَكر أعمالهم، فهلك ذلك الجيل، وكَثُر تعظيم مَن بعدهم لتلك الصور حتى عبَدوها مِن دون الله، ثم انتقلت تلك الأصنام بأعيانها.
وقيل: بل الأسماءُ فقط إلى قبائل من العرب، فكان ودّ لكَلْب بِدوْمة الجندل، وكان سوَاع لهذيل، وكان يغوث لمراد، وكان يعوق لهَمْدَان، وكان نَسر لذي الكلاع من حِمْير.