ومواضع الصلاة: (وصلوات ومساجد) .
قال الجواليقي: هي بالعبرانية كنائس اليهود، وأصلها صَلُوتا.
(صَيِّبٍ) : المطر.
وأصله صَيْوب، ووزنه فيعل، وهو مشتق من قولك: صاب يَصوب.
وقوله: (أو كصيب من السماء) ، فهو عطف على (الذي استوقد) .
والتقدير أو كصاحب صّيب.
وأو للتنويع، لأن هذا مثَل آخر ضربه الله للمنافقين.
وفي قوله: من السماء - إشارة إلى قوته وشدة انْصِبَابه.
قال ابن مسعود: إن رجلين من المنافقين هربا إلى المشركين، فأصابهما هذا
المطر، وأيْقَنا بالهلاك، فعزما على الإيمان، ورجعا إلى النبي ﷺ، وحَسنَ إسلامهما، فضرب اللَّهُ ما نزل بهما مثلاً للمنافقين.
وقيل المعنى: تشبيه المنافقين في حيرتهم في الدين وفي خَوْفهم على أنفسهم بمن
أصابه مطَر فيه ظلمات ورَعْد وبَرْق، فضلَّ عن الطريق، وخاف الهلاك.
وهذا التشبيه على الجملة.
وقيل: إن التشبيه على التفصيل، فالمطر مثل القرآن أو الإسلام، والظلمات
مَثَلٌ لما فيه من البراهين الواضحة.
فإن قيل: لم قال: رعد وبرق بالإفراد، ولم يجمعهما كما جمع ظلمات؟
فالجواب أنَّ الرعد والبرق مصدران، والمصدر لا يجمع.
ويحتمل أن يكونا اسمين، وترك جعهما لأنهما في الأصل مَصْدران.
(صَوَاعق) :
جمع صاعقة، وهي كلّ عذابِ مهلك.
ومنه (يَجْعَلون أصابعهم في آذانهم من الصَّوَاعق) ، أي من أجل الصواَعق.
قال ابن مسعود: كانوا يجعلون أصابعهم في آذانهم لئلا يسمعوا القرآنَ في مجلسه ﷺ، فهو على هذا حقيقة في المنافقين، والصواعق على هذا ما يكرهونه من القرآن، والموت هو ما يتحقق فَوْته، فهما مجازان.
وقيل: إنه راجع إلى أصحاب المطر المشبَّه بهم، فهو حقيقة فيهم.