والفرق بين المالين: أن أربعة أخماس المال - أي الفيء - هو ملك المرتزقة، وما كان ذلك ملك النبي ﷺ أيام حياته، فيجب صرف ملكهم إليهم قليلًا كان أو كثيرًا، ولا وجه لوضعه في بيت المال والملاك متعينون وليس استحقاقهم للفقر حتى يراعى مقدار سد الخلة، وأما سهم رسول الله ﷺ فليس له مالك معين، بل هو مرصد للمصالح، فإذا تكاملت المصالح وجب إعداد الفضلة لمستقبل المصالح.
وللشافعي- ﵀ قول آخر في أربعة أخماس الفيء: أنه يعطي منها المرتزقة، ويصرف بعضها إلى المصالح، كما يصرف سهم رسول الله ﷺ إلى المصالح.
فعلى هذا القول: إذا أعطينا المرتزقة عطاءهم وفضلت فضلة كان الكلام في ذلك الفاضل، كالكلام في سهم النبي ﷺ يوضع في بيت المال ليصرف إلى الأهم فالأهم من مصالح المسلمين.