مسعود توفي سنة اثنتين وثلاثين، وقيل: سنة ثلاث وثلاثين" (¬١).
كذا قال، ورواية علي بن رباح عن ابن مسعود منقطعة حتى على مذهب مسلم، فاللقاء بعيد جداً، لأن علياً مصري، وابن مسعود مات بالمدينة، وقيل: بالكوفة (¬٢)، وكان عمر علي سبع عشرة سنة، أو ثماني عشرة سنة، وقد روى عنه ابنه موسى أنه قال: "كنت خلف معلمي (وفي رواية: مع عمي مسلم بالشام) فبكى، فقلت له: ما لك؟ فقال: قتل عثمان" (¬٣)، فمثل هذا لا يحتمل لقاؤه لابن مسعود.
ومثله تعقب ابن التركماني للبيهقي لما قال عن إسناد حديث من طريق عمرو بن دينار، عن أبي هريرة: "هو منقطع بين عمرو بن دينار، وأبي هريرة" (¬٤).
قال ابن التركماني: "ولد عمرو سنة ست وأربعين، فسماعه منه ممكن" (¬٥).
وأبوهريرة مدني، وعمرو مكي، كان له من العمر حين وفاة أبي هريرة نحو اثنتي عشرة سنة، لأن أباهريرة مات سنة سبع، أو ثمان، أو تسع