ثم قال بعد أن صححه: "وقد أعل بما لا يقدح، فقد ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" ٢: ٢٦٠ من هذه الطريق، وأنه سأل عنه أباه، فأجابه بقوله: حديث منكر، لم يروه عن محمد إلا الضعفاء: إسماعيل بن مسلم ونحوه، ولعل هشام ابن حسان أخذه من إسماعيل بن مسلم، فإنه كان يدلس"، ثم قال الشيخ: "لم أر من رماه بالتدليس مطلقاً، وإنما تكلموا في روايته عن الحسن وعطاء خاصة، لأنه كان يرسل عنهما كما قال أبوداود ... ، وهذا الحديث من روايته عن محمد بن المنكدر، فلا مجال لإعلاله".
كذا قال الشيخ، وعلى كلامه مناقشات من وجوه عدة، لكن الشاهد هنا رفضه لوصف أبي حاتم له بالتدليس، فإذا رفض كلام مثل هذا الإمام فمن الذي يقبل كلامه؟ ، ثم إن هشاماً قد سمع من الحسن، وعطاء، فإرساله عنهما هو من التدليس المتفق على تسميته تدليساً، وإن لم يصرحوا بذلك (¬١).