فقال: إنه لو ادعى مدعٍ أن الإجماع قائم على هذا قبل مسلم لم يكن قوله بعيداً.
واشتغل بعض هؤلاء - وهم الذي أطالوا في بحث هذه المسألة - بنقض الحجج التي ذكرها مسلم، وأنه لا يسلم له الاحتجاج بها، وصنيعه في سرد أسانيد قال إنها صحيحة عند الأئمة ولم يثبت فيها سماع - غير دقيق، فبعضها قد ثبت فيها السماع، وقد يكون ذلك عند مسلم في "صحيحه"، وبعضها له طرق أخرى صحيحة غير هذه، وغفل عنه، وبعضها قد تكلم فيه الأئمة فلم يصححوه.
ومن هؤلاء: ابن الصلاح، والنووي، وابن رشيد، والعلائي، وابن رجب، وابن حجر، وغيرهم من الأئمة والباحثين (¬١).
الثاني: من سلم لمسلم أن الحكم بالاتصال في هذه الحالة هو قول الجمهور، لكنه اختار القول المخالف الذي شنع مسلم على قائله، وهو عدم ثبوت الاتصال، ومن هؤلاء ابن القطان الفاسي، قال: "البخاري وعلي بن المديني يريان رأياً قد تولى رده عليهما مسلم، وهو أن المتعاصرين لا يحمل معنعن