لو طهرت قلوبكم ما شبعت من كلام الله!
سأذكر في هذا الفصل جوانب من حياة السلف رضوان الله عليهم مع القرآن، وفيها تذكرة وعبرة، ورفع همة القارئ ليحاول الوصول إلى هذه الأحوال، فلينظر الناظر في هذه الآثار مع ملاحظة المجاهدة التي جاهدوها، والبلاء الذي أبلوه، وليجتهد كما اجتهدوا، وليكابد كما كابدوا، فلا ينبغي أن ينظر إلى كمال النهاية، بل عليه أن ينظر لحُرقة البداية (¬١).
كانت للسلف رضوان الله عليهم عناية بالغة بكتاب الله تعالى من جوانب شتى، وهذه العناية أثر من آثار تمسكهم بهدي النبي صلى الله علهم وسلم، وقد برز تعاهدهم للقرآن الكريم في عدة جوانب، ومنها (¬٢):