- وعن حسين العنقزي، قال: «لما نزل بابن إدريس الموت، بكت بنته. فقال: لا تبكي يا بنية، فقد ختمت القرآن في هذا البيت أربعة آلاف ختمة» (¬١).
- وقال الربيع بن سليمان من طريقين عنه، بل أكثر: «كان الشافعي يختم القرآن في شهر رمضان ستين ختمة»، ورواها ابن أبي حاتم عنه، فزاد: «كل ذلك في صلاة» (¬٢).
- وقال أبو بكر بن زياد النيسابوري: «سمعت الربيع يقول: كان الشافعي يختم القرآن في كل رمضان ستين ختمة، وفي كل شهر ثلاثين ختمة، وكان يحدِّث وطست تحته (¬٣)، فقال يومًا: اللهم إن كان لك فيه رضى، فزد. فبعث إليه إدريس بن يحيى المعافري - يعني: زاهد مصر -: لست من رجال البلاء، فسل الله العافية» (¬٤).
- وعن مسبح بن سعيد قال: «كان محمد بن إسماعيل يختم في رمضان في النهار كل يوم ختمة، ويقوم بعد التراويح كل ثلاثِ ليال بختمة» (¬٥).
* وقد كانوا يخافون ويحزنون إذا ضاع حزبهم من القرآن:
- قال أبو داود الجفري: «دخلت على كرز بن وبرة بيته فإذا هو يبكي، فقلت له: ما يبكيك؟ قال: إنَّ بابي مغلق، وإنَّ ستري لمسبل، ومنعت حزبي أن أقرأه البارحة، وما هو إلا من ذنبٍ أحدثته» (¬٦).