- وقال سفيان الثوري: «يا معشر القراء ارفعوا رءوسكم لا تزيدوا التخشع على ما في القلب، فقد وضح الطريق، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا تكونوا عيالًا على المسلمين» (¬١).
- وقال الشعبي: «ما رأيت قوما قط أكثر علمًا، ولا أعظم حلمًا، ولا أكف عن الدنيا من أصحاب عبد الله، ولولا ما سبقهم به الصحابة، ما قدمنا عليهم أحدًا» (¬٢).
- وقال عاصم: قال لي أبو وائل: «أتدري ما أشبه قراء أهل زماننا؟ قلت: ومن يشبههم؟ قال: أشبههم برجل أسمن غنمًا، فلما أراد ذبحها وجدها غثًّا لا تنقى، أو رجل عمد إلى دراهم فلوس فألقاها في زئبق ثم أخرجها فكسرها، فإذا هي نحاس». وقال أيضًا: «مثل قراء أهل هذا الزمان كمثل غنم ضوائن ذات صوف، فغبط شاة منها فإذا هي لا تنقى، ثم غبط أخرى فإذا هي كذلك، فقال: أف لك سائر اليوم»، وكان يقول: «إنَّ أحسن ما زين به المصحف تلاوته بالحق» (¬٣).
- وعن إياس بن عامر أن علي بن أبي طالب قال له: إنك إن بقيت فسيقرأ القرآن على ثلاثة أصناف: «صنف لله، وصنف للدنيا، وصنف للجدل، فمن طلب به أدرك» (¬٤).
* وهذه متفرقات من أحوالهم، وكلامهم عن القرآن العظيم (¬٥):