تأمَّل كيف لم يكتف بالدعاء، وإنما أمرهم بالعمل المتمثل في:
- الاستقامة.
- عدم اتباع الذين لا يعلمون، وهؤلاء هم من قال فيهم: ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ﴾ [الروم: ٧].
سورة هود
(١) قاعدةٌ عظيمة النفع، جليلة الأثر، كبيرة الفائدة:
قال الله جل شأنه عن نبيه هود، قوله لقومه:
﴿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾!! [هود: ٥٦].
(٢) للقرآن المجيد أثر عظيم في تثبيت القلب أيام المحن، وأوقات نزول البلايا والفتن!
بل إنَّ هذا من مقاصده، كما قال سبحانه: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ [النحل: ١٠٢]، وقال تعالى: ﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾! [هود: ١٢٠].
ولا يظنن ظان أن العودة إلى القرآن، وتربية النفس على تلقي آياته نوع من الهروب من الواقع!
= بل إنَّ كثيرًا من الضعف والوهن الذي يدب في النفوس سببه الرئيس ضعف الإيمان!