واحذر في هذه المرحلة أن تعيقك الإشكالات، أو الاستطراد في غير فهم المعاني.
رابعًا: بعد هذه المرحلة يلزمك لزامًا أن تطلع على كتب علوم القرآن، وأصول التفسير، وطرف من مناهج المفسرين (¬١).
خامسًا: بعد هذه المرحلة التي تكون قد أدركت فيها:
١ - المعنى الإجمالي، مع معرفة الغريب.
٢ - وأدركت طرفًا من علوم القرآن وأصول التفسير، ومناهج المفسرين.
٣ - مع دراستك لمبادئ العلوم الشرعية، وبخاصة علوم اللغة العربية من نحو وصرف وبلاغة، إذ هن إخوة لعلات.
فأنت مؤهل للدخول في المرحلة التالية، وأهم ما ينبغي عليك أن تفعله: «أن تعرف الأقاويل في التفسير».
وهذا يا رعاك الله، دأب أهل التحقيق من المفسرين، وكان الشيخ تقي الدين ابن تيمية فيما حكاه ابن رشيق يقول: «ربَّما طالعت على الآية الواحدة نحو مئة تفسير»، ثم قال ابن رشيق: «فكتب الشيخ نقول السلف مجردًا عن الاستدلال، على جميع القرآن، وكتب في أوله قطعة كبيرة بالاستدلال، ورأيت له سورًا وآيات يفسرها ويقول في بعضها: كتبته للتذكر، ونحو ذلك» (¬٢).
ومن الكتب المرشحة لهذه المرحلة، كتاب الإمام ابن الجوزي، (زاد المسير، ط. المكتب الإسلامي، أو دار الفكر)، وهو أحد الكتب التي كان يعتمدها الشيخ تقي الدين.