فشددت، فشدد علي. قال: وقال لي النبي ﷺ: «إنك لا تدري لعلك يطول بك عمر» قال: «فصرت إلى الذي قال لي النبي ﷺ، فلما كبرت وددت أني كنت قبلت رخصة نبي الله ﷺ» (¬١).
وعن أوس بن حذيفة، قال: قدمنا على رسول الله ﷺ في وفد ثقيف، فنزلوا الأحلاف على المغيرة بن شعبة، وأنزل رسول الله ﷺ بني مالك في قبة له، فكان يأتينا كل ليلة بعد العشاء فيحدثنا قائمًا على رجليه، حتى يراوح بين رجليه وأكثر ما يحدثنا ما لقي من قومه من قريش ويقول: «ولا سواء، كنا مستضعفين مستذلين، فلما خرجنا إلى المدينة كانت سجال الحرب بيننا وبينهم، نُدَال عليهم ويدالون علينا»، فلما كان ذات ليلة أبطأ عن الوقت الذي كان يأتينا فيه، فقلت: يا رسول الله لقد أبطأت علينا الليلة قال: «إنه طرأ علي حزبي من القرآن فكرهت أن أخرج حتى أتمه»، قال أوس: فسألت أصحاب رسول الله ﷺ كيف تحزبون القرآن؟ قالوا: (ثلاث، وخمس، وسبع، وتسع، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة، وحزب المفصل) (¬٢).