ضدان، والتارك للسفر متلبس بالإقامة، وليس الترك للسفر نفس معنى الإقامة، بل معنى آخر في لغة العرب والمعقول:
فهناك فرق بين قولنا: "لا تسافر" وبين قولنا: " أقم":
فأقم أمر بالإقامة من حيث هي فقد لا يستحضر معها السفر، ولا تسافر نهي عن السفر فمن أقام قاصدًا ترك السفر يقال فيه: انتهى عن السفر، ومن لم يخطر له السفر بالكلية لا يقال له: انتهى عن السفر.
القول الثالث: الخلاف لفظي، لأنهما متلازمان.
ذهب إلى أن الخلاف لفظي: الكوراني (١) فقال: "هذا عين المذهب المختار إذ كف النفس من جزئيات فعل الضد " (٢).
ولابن تيمية عبارة يمكن حملها على هذا المعنى، فقد قال: "وتارك المأمور إنما يعاقب على ترك يقوم بنفسه وهو أن يأمره الرسول ﷺ بالفعل فيمتنع، فهذا الامتناع أمر وجودي، ولذلك فهو يشتغل عما أمر به بفعل