الكل إنما هو رفع الحرج عن الفعل دون الترك، والفعل دليل قاطع عليه (١).
حكم المتابعة في الترك على هذا الاتجاه، ومعناها:
إذا كان التأسي بالنبي ﷺ معناه: "أن تفعل مثل فعل النبي ﷺ على الوجه الذي فعل لأجل فعله"، فإن التأسي به ﷺ في الترك على صفة الخصوص هو: "أن تترك مثل ما ترك ﷺ على الوجه الذي ترك لأجل أنه ترك".
ويكون التأسي بالنبي ﷺ في الترك واجبًا أيضًا، وفيما سبق ذكره من قول الرازي تصريح بدخول الترك في المتابعة الواجبة، وقد صرح بوجوب التأسي في الترك ابن السمعاني (٢)، قال: "إذا ترك النبي ﷺ شيئًا وجب علينا متابعته فيه" (٣).
الاتجاه الثاني في تعريف التأسي:
عرف أبو شامة التأسي بأنه:
"عبارة عن فعل يوافق فعل الغير مفعول لأجل فعله، متصف بصفاته