أنت بفاعل"، قال: "لم"؟ قلت: لأن رسول الله ﷺ قد رأى مكانه، وأبو بكر ﵁، وهما أحوج منك إلى المال فلم يخرجاه، فقام فخرج (١).
قال ابن حجر: "قال ابن بطال: أراد عمر قسمة المال الذي في الكعبة في مصالح المسلمين فلما ذكره شيبة أن النبي ﷺ وأبا بكر بعده لم يتعرضا له لم يسعه خلافهما، ورأى أن الاقتداء بهما واجب، قلت - القائل هو ابن حجر -: وتمامه أن تقرير النبي ﷺ مُنزَّل منزلة حكمه باستمرار ما ترك تغييره، فيجب الاقتداء به في ذلك لعموم قوله تعالى: ﴿وَاتَّبِعُوهُ﴾، وأما أبو بكر فدل عدم تعرضه على أنه لم يظهر له من قوله ﷺ ولا من فعله ما يعارض التقرير المذكور، ولو ظهر له لفعله، لا سيما مع احتياجه للمال لقلته في مدته فيكون عمر ﵁ مع وجود كثرة المال في أيامه أولى بعدم التعرض" (٢).
* * *