قال ابن تيمية: "فترك النبي ﷺ هذا الأمر الذي كلان عنده أفضل الأمرين للمعارض الراجح وهو حدثان عهد قريش بالإسلام لما في ذلك من التنفير لهم فكانت المفسدة راجحة على المصلحة" (١).
وقد بوَّب البخاري على هذا الحديث "باب من ترك بعضر الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس فيقعوا في أشد منه".
ج - أن النبي ﷺ ترك أن يدعو الله إسماع أصحابه عذاب القبر خشية أن يتركوا الدفن:
فقد ورد من حديث أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر" (٢).
أي: "لولا خشية أن يفضي سماعكم إلى ترك أن يدفن بعضكم بعضًا" (٣).
د - أن النبي ﷺ ترك قتل المنافق المستحق للقتل خشية مفسدة صرح بها وهي خشية أن يتحدث أن محمدًا يقتل أصحابه:
فقد ورد من حديث جابر بن عبد الله ﵁ أنه قال: كنا في غزاة فكسع رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار،