قال النووي: "وأما الأحاديث التي احتج بها القائلون في الصلاة فاتفق أهل الحديث على ضعفها كلها إلا حديث عقبة بن عامر ﵁ " (١) اهـ.
ثانيًا: تضعيفهم لدلالة حديث جابر ﵁ فيه نظر:
إذ كون أبيه وخاله من الشهداء يجعله أعلم الناس بهذه الواقعة؛ لأن النبي ﷺ لو صلَّى على جميع الشهداء لصلى على أبي جابر وخاله (٢).
فإن قيل: إن رواية جابر ﵁ نفي وشهادة النفي مردودة مع ما عارضها من رواية الإثبات.
فيقال: إن رواية النفي تُرد إذا لم يحط بها علم الشاهد، ولم تكن محصورة، أما ما أحاط به علم الشاهد وكان محصورًا فيقبل بالاتفاق (٣).
القول الثالث: التخيير بين الصلاة وعدمها:
وهو رواية عن أحمد (٤)، وقول إمام الحرمين (٥).