قال الرازي: "قوله ﷺ: "وإياكم ومحدثات الأمور": لا يريد به كل ما حدث بعد ما لم يكن، فإن جميع الأفعال هكذا، بل المراد منه: ما يأتي به الإنسان مع أنه ﵇ لم يأت بمثله، وذلك متناول للفعل والترك، فكل ما فعله الرسول ﷺ كان تركه بدعة، وكل ما تركه الرسول كان فعله بدعة.
فلما حكم على البدعة أنها ضلالة، علمنا أن متابعة الرسول ﷺ في كل الأمور واجبة إلا ما خصه الدليل" (١).
(٢) ما ورد عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد" (٢)، وفي رواية: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد" (٣).
قال النووي: "قال أهل العربية: الرد هنا بمعنى المردود، ومعناه: فهو باطل غير معتد به، وهذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام، وهو من جوامع كلمه ﷺ فإنه صريح في رد كل البدع والمخترعات ...