أما الأول: فلا إشكال فيه كما سبق، أما الثاني: فهو موطن النزاع أو بعبارة أدق: الذي ينبغي أن يكون، وظاهر من الحديث أن الصحابي لم يخصصه بذلك الموضع، أي لم يتعبد بهذا الذكر في هذا الموضع ولا غيره من الصحابة حتى ثبت فضله بقول النبي ﷺ (١).
فلا يقول أحدٌ إن الصحابي خصص ذلك الموضع بهذا الدعاء وتعبد بذلك قبل إقرار النبي ﷺ له، ثم إن في الحديث ما يشعر أن المستقر عند الصحابة ابتداء أنهم غير مأذون لهم في إحداث ما لم يرد به نص وذلك أنه فهم من سؤال النبي ﷺ الاستنكار ابتداءً حتى بين النبي ﷺ أن ذلك الفهم غير مراد (٢).