ذلك آثار إسرائيلية، فلما اشتهر ذلك عنهم في البلدان اختلف الناس في ذلك:
أ- فمنهم من قَبِله منهم ووافقهم على تعظيمها، منهم طائفة من عباد أهل البصرة وغيرهم.
ب- وأنكر ذلك أكثر علماء الحجاز منهم عطاء وابن أبي مليكة ونقله عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن فقهاء أهل المدينة، وهو قول أصحاب مالك وغيرهم، وقالوا: ذلك كله بدعة" اهـ (١).
أما النبي ﷺ وأصحابه فلم يثبت عنهم إحياء تلك الليلة.
وقال أيضًا: "قيام ليلة النصف من شعبان لم يثبت فيها شيء عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه، وثبت فيها عن طائفة من التابعين من أعيان فقهاء أهل الشام" (٢).
وأمام هذه النقولات لابد من بيان عدة أمور هامة:
١ - أنه قد ثبت بالدليل فضل تلك الليلة فيما صح عن النبي ﷺ.
٢ - أن النبي ﷺ وأصحابه رغم ذلك الفضل لم يخصوا تلك الليلة بقيام.
٣ - أن ابتداء ذلك كان في عصر التابعين.
٤ - أنه لما اشتهر عن طائفة قيام تلك الليلة انقسم الناس إلى فريقين:
الأول: يرى أن ذلك جائز بل مندوب إليه.
الثاني: يرى أن ذلك بدعة لا يجوز.