جماعة على صوت واحد، ويتصنعون في ذكرهم. . إلى أن قال: على أنهم لو أتوا بالذكر على وجهه لمنع فعله للحدث في الدين" (١).
قال ابن قدامة: "ويكره رفع الصوت عند الجنازة لنهي النبي ﷺ أن تتبع الجنازة بصوت" (٢).
ولابد هنا من بيان عدة أمور:
الأول: أن تشييع الجنازة بالذكر المراد منه: الذكر الجماعي بالصوت المرتفع أثناء الجنازة، وليس المراد منه أن مشيع الجنازة يذكر الله في نفسه فهذا هو المشروع وهو مما لا خلاف فيه.
الثاني: أن الصفة التي كان عليها السلف هي الصمت والسكوت أثناء تشييع الجنازة.
* والدليل على ذلك أمور:
أولها: أنه لم يرد عن النبي ﷺ أنه فعل ذلك.
ثانيها: إنكار الصحابة ﵃ وتابعيهم على فاعل ذلك.
ثالثها: الحديث الوارد لكنه لا يصح.