لا يفعله إلا على وجه التعبد، بل لا يتصور وقوعه إلا كذلك (١).
وعلى ذلك فالصحيح في هذه المسألة هو بدعية ذلك الفعل وفاقًا لما ذهب إليه الشيخ علي محفوظ.
المطلب السادس: الاحتفال بالمولد النبوي:
كثر الكلام بين المعاصرين على حكم الاحتفال بالمولد النبوي، وهل ترك النبي ﷺ وصحابته الاحتفال به يدل على إباحته أم تحريمه، ويتلخص الكلام فيه في النقاط التالية:
أولًا: متى وُلد النبي ﷺ -:
اختلف المؤرخون في الشهر الذي ولد فيه النبي ﷺ، فالجمهور على أنه قد ولد في ربيع الأول، وهؤلاء اختلفوا في تحديد يوم مولده، فذهب ابن عبد البر إلى أنه ولد في اليوم الثاني (٢)، وذهب ابن حزم وأكثر أصحاب الحديث إلى أنه ولد في اليوم الثامن، وذهب ابن إسحاق إلى أنه ولد في اليوم الثامن عشر، وقيل: في العاشر، وقيل: في السابع عشر، وقيل: في الثامن عشر، وقيل غير ذلك (٣).