قد استأذنّ، لكن يشكل عليه: أن ذلك لو كان معتبرًا لبينه النبي ﷺ ولما أخر بيانه.
وعلى كلٍّ: فالغرض إثبات دور القاعدة في الاستدلال، والذي يميل إليه الباحث هو القول بالتخصيص أي: عدم توقف صدقة المرأة على إذن الزوج هو القول الأول.
المطلب الثاني: أيهما تقدم المستحاضة، العادة أم التمييز؟
ثبت من حديث عائشة ﵂ أن فاطمة بنت أبي حبيش ﵂ سألت النبي ﷺ، قالت: إني أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة، فقال: "لا، إن ذلك عرق، ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ثم اغتسلي وصلي" (١).
استدل بهذا الحديث من يرى تقديم العادة على التمييز في المسألة المشهورة: هل إذا كانت المرأة المستحاضة لها عادة وتمييز أيهما يقدم؟
وللفقهاء في تلك المسألة ثلاثة مسالك:
الأول: تقديم التمييز على العادة.
قال النووي (٢): "وهو قول ابن سريج وابن إسحاق، وقال الماوردي: