الله له: كذبتَ، وتقول الملائكة: كذبتَ، ويقول الله: بل أردتَ أن يقال: فلانٌ جَوَاد، فقد قيل ذلك.
ويُؤتَى بالذي قُتل في سبيل الله، فيقال له: فيمَ قُتِلتَ؟ فيقول: أُمِرتُ بالجهاد في سبيلِكَ فقاتلتُ حتى قُتِلتُ، فيقول الله: كذبتَ، وتقول الملائكة له: كذبتَ، ويقول الله: بل أردتَ أن يقال: فلانٌ جريءٌ، فقد قيل ذلك".
ثم ضَرَبَ رسول الله ﷺ على رُكْبتي، فقال: "يا أبا هريرة، أولئك الثلاثةُ أولُ خَلْقِ الله تُسعَّرُ بهم النارُ يومَ القيامة" (¬١).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه هكذا.
والوليد بن أبي الوليد العُذْري شيخٌ من أهل الشام لم يحتجَّ به الشيخان، وقد اتفقا جميعًا على شواهدَ لهذا الحديث بغير هذه السِّياقة.
١٥٤٢ - أخبرني عبد الله بن الحسين القاضي بمَرْو، حدثنا الحارث بن محمد، حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، عن عمرو بن الحارث، عن جُوَيريَةَ بنت الحارث قالت: والله ما تَرَكَ رسول الله ﷺ عندَ موته دينارًا ولا درهمًا ولا عبدًا ولا أَمةً، إلا بغلتَه وسلاحَه، وأرضًا تَرَكَها صدقةً (¬٢).