ضَيْفِي﴾ قالوا: ﴿مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (٧٩) قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾، فالْتفَتَ إليه جبريل ﵇، فقال: ﴿إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ﴾ قال: فطَمَسَ أعينَهم، فرجعوا وراءَهم يرَكَب بعضُهم بعضًا حتى خرجوا إلى الذين بالباب، فقالوا: جئناكم من عند أسحرِ الناس، قد طَمَسَ أبصارَنا، فانطلقوا يَركَبُ بعضُهم بعضًا، حتى دخلوا القريةَ، فرُفِعَت في بعض الليل حتى كانت بين السماءِ والأرض، حتى إنهم لَيَسمعون أصواتَ الطير في جوِّ السماء، ثم قُلِبَت، فخَرَّت الأَفْكةُ (¬١) عليهم، فمن أدركته الأَفكةُ قتلته، ومن خرج أتبَعَته حيث كان حَجَرًا فقتلته، قال: فارتَحلَ ببناته وهنَّ ثلاث حتى إذا بلغ مكان كذا وكذا من الشام، ماتت ابنتُه الكبرى، فخرجت عندها عَينٌ يقال لها: الورية، ثم انطلق حيث شاء الله أن يَبلُغَ فماتت الصغرى، فخرجت عندها عينٌ يقال لها: الذُّغَريّة (¬٢)، فما بقي منهن إلَّا الوسطى (¬٣).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه،
ولعلَّ متوهِّمًا يتوهَّم أنَّ هذا وأمثاله في الموقوفات، وليس كذلك، فإنَّ الصحابي إذا فسَّر التلاوةَ فهو مُسنِدٌ عند الشيخين (¬٤).