إني ذو مالٍ كثيرٍ، وذو أهْلٍ ووَلَد، فكيف يَجِبُ لي أن أَصنعَ أو أُنفِقَ؟ قال: "أدِّ الزكاةَ المفروضةَ طُهْرةً تُطَهِّرُك، وآتِ صِلَةَ الرَّحِم واعرِفْ حقَّ السائلِ والجارِ والمسكين"، قال: يا رسولَ الله، أَقلِلْ لي؟ قال: "فآتِ ذَا القُربَى حقَّه والمسكينَ وابنَ السَّبيل ولا تُبذِّرْ تبذيرًا"، قال: يا رسول الله، إذا أدَّيتُ الزكاةَ إلى رسول (¬١) رسولِ الله، فقد أدَّيتُها إلى الله وإلى رسوله؟ قال: "نعم، إذا أدَّيتَها إلى رسوله (¬٢)، فقد أدَّيتَها ولك أجرُها، وعلى مَن بَدَّلَها إثمُها" (¬٣).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.
٣٤١٥ - أخبرنا أبو زكريا العَنبَري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق، أخبرنا جَرِير، عن الأعمش، عن الحَكَم، عن يحيى بن الجزَّار قال: جاء أبو العُبَيدَينِ إلى عبد الله، وكان رجلًا ضريرَ البصر، فكان عبدُ الله يَعرِفُ له، فقال: يا أبا عبد الرحمن، مَن نسألُ إذا لم نَسألْكَ؟ قال: فما حاجتُك؟ قال: ما الأَوَّاهُ؟ قال: الرَّحيم، قال: فما الماعُونُ؟ قال: ما يَتعاوَنُ الناسُ بينهم، قال: فما التبذيرُ؟ قال: إنفاقُ المال في غير حقِّه، قال: فما الأُمَّة؟ قال: الذي يُعلِّم الناسَ الخيرَ (¬٤).