ابن طلحة القَنَّاد، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحَوص، عن عبد الله: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١] قال: الصِّراطُ على جهنَّم مثلُ حدِّ السيف، فتمرُّ الطائفةُ الأولى كالبَرْق، والثانيةُ كالرِّيح، والثالثةُ كأَجوَدِ الخيل، والرابعةُ كأَجوَدِ الإبل والبهائم، ثم يَمرُّون والملائكةُ تقول: ربِّ سَلِّمْ سَلِّمْ (¬١).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.
٣٤٦٥ - حدثنا محمد بن صالح بن هانئ والحسن بن يعقوب وإبراهيم بن عِصْمة قالوا: حدثنا السَّرِيُّ بن خُزيمة، حدثنا أبو غسّان مالك بن إسماعيل النَّهْدي، حدثنا عبد السلام بن حَرْب، أخبرنا يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد الدَّالَاني، حدثنا المِنهال بن عمرو، عن أبي عُبيدة، عن مسروق، عن عبد الله قال: يَجمَعُ اللهُ الناسَ يومَ القيامة، قال: فينادي منادٍ: يا أيها الناس، ألم تَرضَوْا من ربِّكم الذي خَلَقَكم ورَزَقَكم وصوَّرَكم، أن يُولِّيَ كلَّ إنسان منكم إلى من كان يتولَّى في الدنيا؟ قال: ويُمثَّلُ لمن كان يَعبُد عُزَيرًا شيطانُ عُزيرٍ، حتى يُمثَّلَ - أو تُمثَّل - لهم الشجرةُ والعُودُ والحَجَرُ، ويبقى أهلُ الإسلام جُثومًا، فيقال لهم: ما لكم لم تنطلقوا كما ينطلقُ الناسُ؟ فيقولون: إنَّ لنا ربًّا ما رأَيناه بعدُ، قال: فيقال: فبِمَ تعرفون ربَّكم إنْ رأيتموه؟ قالوا: بينَنا وبينَه علامةٌ، إنْ رأَيناه عَرَفْناه، قيل: وما هي؟ قالوا: يُكشَف عن ساقٍ، قال: فيُكشَفُ عند ذلك عن ساقٍ، قال: فيَخِرُّ من كان لظَهرِه طَبَقٌ (¬٢) ساجدًا، ويبقى قومٌ ظهورُهم