هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
٣٥٠٤ - حدثنا أبو العبَّاس قاسم بن القاسم السَّيّاري، حدثنا عبد الله بن علي الغزّال، حدثنا علي بن الحسن بن شَقِيق، أخبرنا عبد الله بن المبارَك، أخبرنا عُمر بن سعيد بن أبي حُسين، أخبرني ابن أبي مُلَيكة، عن عُبَيد بن عُمير، عن ابن عبَّاس قال: أقبلَ تُبَّعٌ يريد الكعبةَ، حتى إذا كان بكُرَاع الغَمِيم بَعَثَ الله عليه ريحًا لا يكادُ القائمُ يقوم إلَّا بمَشَقَّة، ويذهبُ القائم يقعدُ فيُصرَع، وقامت عليه، ولَقُوا منها عَناءً، قال: ودعا تبَّعٌ حَبْرَيهِ، فسألهما: ما هذا الذي بُعِثَ عليَّ؟ قالا: أَوَتؤَمِّنّا؟ قال: أنتم آمنون، قالا: فإنك تريد بيتًا يمنعُه اللهُ ممَّن أراده قال: فما يُذهِبُ هذا عني؟ قالا: تجرَّدْ في ثوبين، ثم تقول: لبَّيكَ لبَّيكَ، ثم تدخل فتطوفُ بذلك البيت، ولا تُهيِّجْ أحدًا من أهله، قال: فإن أجمعتُ على هذا ذَهَبَتْ هذه الريحُ عني، قالا: نعم، فتجرَّدَ ثم لبَّى، قال ابن عبَّاس: فأدبَرَت الريح كقِطَعِ الليل المظلم (¬١).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.
٣٥٠٥ - أخبرنا أبو زكريا العَنبَري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق، أخبرنا جَرِير، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عبَّاس قال: لما فَرَغَ إبراهيمُ من بناء البيت قال: ربِّ قد فَرَغتُ، فقال: أذِّن في الناس بالحجِّ، قال: ربِّ وما يَبْلُغُ صوتي؟! قال: أذِّنْ وعليَّ البلاغُ، قال: ربِّ كيف أقولُ؟ قال: يا أيها الناس، كُتِبَ عليكم الحجُّ،