٣٦٢١ - أخبرنا أبو زكريا العَنبَري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن المِنهال بن عمرو، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عبَّاس في قوله ﷿: ﴿لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى﴾ الآية [الأحزاب: ٦٩]، قال له قومُه: به أُدْرةٌ، فخرج ذاتَ يوم يغتسلُ، فوَضَعَ ثيابَه على صخرة، فخرجت الصخرةُ تشتدُّ بثيابه، فخرج موسى يَتبَعُها عُريانًا حتَّى انتهَتْ إلى مجالسِ بني إسرائيل، فرأَوْهُ وليس بآدَرَ، فذلك قولُه ﷿: ﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ [الأحزاب: ٦٩] (¬١).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه بهذه السِّياقة.
٣٦٢٢ - أخبرني محمد بن موسى الفقيه، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا محمد بن عمرو بن أبي مَذْعُور، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا شُعبة، عن أبي بِشْر، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبَّاس قال: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾ [الأحزاب: ٧٢]، قال: قيل لآدم: أتأخذُها بما فيها، فإن أطعتَ غَفَرتُ، وإن عصيتَ حذَّرتُك؟ قال: قَبِلتُ، قال: فما كان إلَّا كما بينَ صلاةِ العصر إلى أن غَرَبَت الشمسُ حتَّى أصابَ الذَّنْبَ (¬٢).