على حديث أبي مَعمَر عن عبد الله مختصرًا.
وهذا حديث لا نَستَغني فيه عن متابعة الصحابة بعضِهم لبعض لمُغايَظة أهل الإلحاد، فإنه أولُ آياتِ الشريعة، فنظرتُ فإذا في الباب مما لم يُخرجاه عن عبد الله بن عبّاس وعبد الله بن عَمرو وجُبَير بن مُطعِم ولم يُخرجا منها إلا حديثَ أنس (¬١).
فأما حديث ابن عبَّاس:
٣٨٠٠ - فحدَّثَناه أبو العبَّاس محمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله بن عبد الحَكَم، حَدَّثَنَا أبي، حَدَّثَنَا بكر بن مُضَر، حدثني جعفر بن رَبِيعة، عن عِرَاك بن مالك، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عبَّاس قال: انشقّ القمرُ على عهدِ رسول الله ﷺ (¬٢).
وأما حديث عبد الله بن عَمْرو:
٣٨٠١ - فحدَّثَناه أبو العبَّاس محمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا إبراهيم بن مرزوق البَصْري بمِصر، حَدَّثَنَا أبو داود الطَّيَالسي، حَدَّثَنَا شُعْبة، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عبد الله بن عَمرو في قوله ﷿: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ﴾ قال: قد كان ذلك على عهد النَّبِيِّ ﷺ، انشقَّ فِلقَتَين، فِلقةً من دون الجبل، وفِلقةً خلفَ الجبل، فقال النَّبِيّ ﷺ: "اللهمَّ اشهَدْ" (¬٣).