حدثنا سفيان بن سعيد، عن سَلَمة بن كُهَيل، عن أبي الزَّعْراء قال: ذُكِرَ الدَّجّالُ عند عبد الله بن مسعود، فقال: تفترقون أيها الناسُ بخروجه ثلاثَ فِرَق.
ثم قال ابن مسعود: يا أيها الكفار ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (٤٦) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (٤٧) فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (٤٨)﴾، ثم قال ابن مسعود: ألا تَرَونَ في هؤلاء من خيرٍ ألَّا يُترَك فيها، فإذا أراد الله أن لا يَخرُجَ منها أحدٌ غيَّر وجوهَهم وألوانَهم، فيَخِرُّ الرجلُ من المؤمنين فيقول: يا ربِّ، فيقول: من عَرَفَ رجلًا فليُخرِجْه، فيَنظُر فلا يعرفُ أحدًا، فيناديه الرجلُ: يا فلانُ، أنا فلانٌ، فيقول: ما أعرفُ، فعندَ ذلك يقولون: و ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (١٠٧)﴾ فيقول عندَ ذلك: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (١٠٨)﴾ [المؤمنون: ١٠٧ - ١٠٨]، فإذا قال ذلك، أطبَقَت عليهم جهَنَّمُ فلا يُخرِجُ بعد ذلك أحدًا (¬١).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.
٣٩١٨ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يَعلى بن عُبيد، حدثنا الأعمش، عن أبي ظَبْيان، عن أبي موسى في قوله ﷿: ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (٥١)﴾ [المدثر: ٥١]، قال: القَسْورةُ: الرُّماة رجالُ القَنْص (¬٢).