فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ قال: فقيل لامرأة أبي لهبٍ: إنَّ محمدًا قد هَجَاكِ، فأتتْ رسول الله ﷺ وهو جالسٌ في المَلأ، فقالت: يا محمدُ، عَلَامَ تَهجُوني؟ قال: فقال: "إني واللهِ ما هَجَوتُكِ، ما هجاكِ إِلَّا الله" قال: فقالت: هل رأيتَني أحمِلُ حطبًا، أو رأيتَ في جِيدِي حبلًا من مَسَد؟! ثم انطَلَقَت، فمَكَثَ رسولُ الله ﷺ أيامًا لا يُنزَّلُ عليه، فأتته فقالت: يا محمدُ، ما أرى صاحبَك إلا قد وَدَّعك وقَلَاك، فأنزل الله ﷿: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ (¬١).
هذا إسناد صحيح كما حدَّثَناه هذا الشيخُ، إلا أني وجدتُ له عِلَّةً:
٣٩٩٠ - أخبرناه أبو عبد الله الصَّفّار، حدَّثنا أحمد بن مِهْران الأصبهاني، حدَّثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن يزيد بن زيد قال: لما نَزَلت ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾، فذكر الحديث مثله حرفًا بحرف (¬٢).
قول الله ﷿: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ لم أجِدْ فيه حرفًا مسندًا، ولا قولًا للصحابة، فذكرتُ فيه حرفَين للتابعين:
٣٩٩١ - أخبرنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثَّقفي، حدَّثنا الحسن بن أحمد بن اللَّيث، حدَّثنا علي بن هاشم الرازي، حدَّثنا حُميد بن عبد الرحمن الرُّؤَاسي، عن أبي الأحوَص قال: قال أبو إسحاق: يا معشر الشَّباب، اغتنموا، قلَّما تمرُّ بي ليلةٌ إِلَّا وأقرأ فيها ألفَ آية، وإني لأقرأُ البقرة في ركعة، وإني لأصُومُ أشهُرَ الحُرُم، وثلاثةَ