إلى سماءِ الدنيا وكان بمَوقِع النجوم، فكان الله ينزِّله على رسوله ﷺ بعضَه في إثر بعض، قال (¬١) وقالوا: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ (¬٢) عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ [الفرقان: ٣٢] (¬٣).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.
٤٠٠٣ - حدَّثنا علي بن حَمشاذَ العَدْل، حدَّثنا محمد بن عيسى الواسطي، حدَّثنا عَمْرو بن عَوْن، حدَّثنا هُشَيم، عن حُصَين، عن حَكِيم بن جُبير، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبّاس قال: نُزِّل القرآنُ في ليلة القَدْر من السماء العُلْيا إلى السماء الدنيا جُملةً واحدةً، ثم فُرِّق في السِّنين، قال: وتلا هذه الآية: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (٧٥) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ [الفرقان: ٧٥ - ٧٦] (¬٤).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.
٤٠٠٤ - أخبرنا أبو زكريا العَنبرَي، حدَّثنا محمد بن عبد السلام، حدَّثنا إسحاق، أخبرنا أبو عامر العَقَدي، حدَّثنا عِكْرمة بن عمار اليَمَامي، عن أبي زُمَيل سِمَاك الحنفي قال: حدثني مالك بن مَرثَد، عن أبيه قال: قلتُ لأبي ذرٍّ: هل سمعتَ رسولَ الله ﷺ يذكرُ ليلةَ القَدْر؟ فقال: نعم، قلتُ: يا رسول الله، أخبِرْني عن ليلة القَدْر، أفي رمضان أم في غير رمضان؟ قال: "بل في رمضانَ" قلت: أخبرني يا رسول الله، أهي مع الأنبياء ما كانوا، فإذا قُبِضَ الأنبياءُ رُفِعَت، أم هي إلى يوم القيامة؟ قال: "لا، بل إلى يوم القيامة" قلت: يا رسول الله، أخبِرني في أيِّ رمضانَ هي؟ قال: "في العَشْر الأواخر، لا تَسأَلْني