فيه وتَوجَّهْ إلى ربِّك، ثم تَنفَّسْ أسهلَ تَنفُّسٍ تَنفّسْتَه قطُّ، فنزل فاضطجع فيه وتوجَّه إلى ربِّه، ثم تنفَّسَ فقَبضَ اللهُ روحَه، ثم صَلَّت عليه الملائكةُ، وكان صفيُّ الله موسى صلى الله عليه زاهدًا في الدنيا راغبًا في الآخرة (¬١).
ذكر أيوب بن أموص نبيُّ الله المُبتلَى صلى الله عليه
حدثنا الحاكمُ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ إملاءً في رجب سنة إحدى وأربعِ مئةٍ:
٤١٥٨ - أخبرني أبو سعيد أحمد بن محمد بن عمرو الأحمسي، حدثنا الحسين بن حُميد بن الربيع، حدثني مروان بن جعفر السَّمُري، حدثني حُميد بن مُعاذ، حدثنا مُدرِك بن عبد الرحمن، حدثنا الحسن بن ذَكْوان، عن الحسن بن أبي الحسن، عن سَمُرة بن جُندُب، عن كعب، قال: كان أيوب بن أموص نبيَّ الله الصابرَ الذي جَلَبَ عليه إبليسُ عدوُّ الله بجُنودِه وخَيلِه ورَجِلِه لِيَفتِنُوه ويُزيلُوه عن ذكر الله، فعصمَه اللهُ، ولم يجد إبليسُ إليه سبيلًا، فألقى اللهُ على أيوبَ السكينةَ والصبْرَ على بلائه الذي ابتلاهُ به، فسمّاه اللهُ: ﴿صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ [ص: ٤٤]، وكان أيوب رجُلًا طويلًا، جَعْدَ الشعر، واسعَ العَينَين، حسَنَ الخَلْقِ، وكان على جَبِينِه مكتوبٌ: المُبتلَى