سبعَ مئة سنة وستةَ أشهر، مَلَكَ أهلَ الدنيا كلَّهم من الجنِّ والإنسِ والشياطينِ والدوابِّ والطيرِ والسِّباع، وأُعطيَ عِلْمَ كلِّ شيءٍ ومَنْطِقَ كلِّ شيء، وفي زمانه صُنِعَت الصنائعُ المُعجِبةُ التي سمعَ بها الناس، وسُخِّرتْ له، فلم يزل يُدبِّر أمرَ اللهِ ونُورَه وحِكمتَه، حتى إذا أراد اللهُ أن يَقبضَه أوحى إليه: أنِ استودِعْ علمَ اللهِ وحِكْمتَه أخاه وولدَ داود، وكانوا أربعَ مئة وثمانين رجلًا أنبياءَ بلا رسالةٍ (¬١).
٤١٨٥ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بُكير، عن محمد بن إسحاق، عن الزُّهْري، عن الشَّعْبي، قال: أرَّخَ بنو إسحاق من مَبعَثِ موسى إلى مُلك سليمان بن داود، قال: ووَرِثَ سليمانُ داودَ، قال: أحدَثَ إليه النبوةَ وسأله أن يَهَبَ له مُلكًا لا ينبغي لأحدٍ من بعدِه، فسَخَّر له الجنَّ والإنسَ والطيرَ والريح (¬٢).
٤١٨٦ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العَنْبري، حدثنا أبو عبد الله البُوشَنْجي، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثني حجّاج، عن أبي مَعْشَر، عن محمد بن كعب، قال: بَلَغَنا أنَّ سليمان بن داود كان عسكَرُه مئة فَرْسَخٍ: خمسة وعشرون منها للإنس،