أُمَّتي، فيقول الله ﷿: يا محمدُ، ما تريدُ أن أصنَعَ بِأُمُّتِك؟ فأقول: يا ربِّ، عَجِّلْ حسابهم، فيُدعى بهم فيُحاسبون، فمنهم من يدخلُ الجنةَ برحمة الله، ومنهم من يدخل الجنة بشفاعتي، فما أزالُ أشفَعُ حتى أُعطَى صِكَاكًا برجالٍ قد بُعِثَ بهم إلى النار، و [يأتي] مالكٌ (¬١) خازنُ النار، فيقول: يا محمدُ، ما تركت للنار لغَضَبِ ربّك في أمَّتِك من بقيَّةٍ" (¬٢).
هذا حديث صحيح الإسناد، غير أنَّ الشيخين لم يحتجَّا بمحمد بن ثابت البُنَاني، وهو قليل الحديث يجمع حديثه، والحديث غريبٌ في أخبار الشفاعة، ولم يُخرجاه.
٢٢٢ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر بن سابق الخَولاني، حدثنا بشر بن بكر، حدثني ابن جابر قال: سمعت سُليم بن عامر يقول: سمعت عوف بن مالك الأشجعيَّ يقول: نَزَلْنا مع رسول الله ﷺ منزلًا فاستيقظتُ من الليل، فإذا لا أرى شيئًا أطول من مُؤخرة رَحْلي، قد لَصِقَ كلُّ إنسان وبعيرُه بالأرض، فقمتُ أتخلَّلُ الناس حتى دفعتُ إلى مضجع رسول الله ﷺ، فإذا هو ليس فيه، فوضعتُ يدي على الفراش فإذا هو باردٌ، فخرجتُ أتخلَّلُ الناس وأقول: إنا لله وإنا إليه راجعون،