ابن محمد، حدثنا إسحاق بن محمد الفَرْوي، حدثنا عبد الله بن جعفر المَخْرَمي (¬١)، عن عبد الواحد بن أبي عَون الدَّوْسي، عن الطُّفيل بن عمرو، قال: قلنا: يا رسول الله، اجعلْنا مَيمَنتَك واجعل شعارَنا: يا مَبرُورُ، ففَعَل ﷺ، فشِعارُ الأزْدِ كلِّها إلى اليوم: مَبرُور (¬٢).
صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه، إن لم يكن مرسلًا.
وقد أدركَ عمرُو بن الطُّفيل بن عَمرو رسولَ الله ﷺ:
٥٢١٤ - حدثنا أبو عبد الله الأصبَهاني، حدثنا الحَسن، حدثنا الحُسين، حدثنا محمد بن عمر، قال: وعمرو بن الطُّفيل بن عَمرو بن طَرِيف بن العاص بن ثَعلبَة الأزديّ، وكان أبوه الطُّفيلُ بنُ عَمرو مع رسولِ الله ﷺ حتى قُبِض، فلما ارتدَّتِ العربُ خرجَ فجاهَدَ حتى فَرَغ المسلمون من طُلَيحة وأرضِ نَجْدٍ كلِّها، ثم سار مع المسلمين إلى اليمامة ومعه ابنُه عَمرو بن الطُّفيل، فخرج عَمرو بن الطفيل، فجُرح وقُطِعَت يدُه، ثم استَبلَّ وصحَّت يدُه، فبَينا هو عند عمر بن الخطاب إذ أُتي بطعام فتنحَّى عنه، فقال عُمر: ما لك تَنحَّيتَ، بمكانِ يَدِك؟ قال: أجل، قال: والله، لا أَذُوقُه حتى أُسْوِيَ بيدك فيه، فواللهِ ما في القومِ أحدٌ بعضُه في الجنة غَيرَك. ثم خرج عامَ اليرموكِ في عهد عُمر مع المسلمين، فقُتل شهيدًا (¬٣).